بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ثلاثة، وعلى هذا فهل هناك فرق بين أن يكون قريبًا أو بعيدًا؛ نرى أن النصوص أطلقت فلها أن تحد على كل عزيز.
(قَالَ الْقَاضِي).
وهو: (القاضي ابن رشد).
(وَفِي الْأَمْرِ إِذَا وَرَدَ بَعْدَ الْحَظْرِ خِلَافٌ بَيْنَ الْمُتَكَلِّمِينَ) (١).
يقصد بالمتكلمين هنا: وهم الذين يشتغلون بعلم الكلام أو كما يسميه البعض علم التوحيد، ويقصد به هنا المتكلمين من الأصولين، فالأصوليون ينقسمون إلى قسمين: طريقة المتكلمين وهي تشمل المالكية الشافعية الحنابلة، وطريقة الفقهاء كالحنفية.
(أَعْنِي: هَلْ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ أَوِ الْإِبَاحَةَ؟ وَسَبَبُ الْخِلَافِ بَيْنَ مَنْ أَوْجَبَهُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ دُونَ الْكَافِرَةِ أَنَّ مَنْ رَأَى أَنَّ الْإِحْدَادَ عِبَادَة لَمْ يُلْزِمْهُ الْكَافِرَةَ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ مَعْنًى مَعْقُولٌ، وَهُوَ تَشَوُّفُ الرِّجَالِ إِلَيْهَا وَهِيَ إِلَى الرِّجَالِ، سَوَّى بَيْنَ الْكَافِرَةِ وَالْمُسْلِمَةِ؟ وَمَنْ رَاعَى تَشَوُّفَ الرِّجَالِ دُونَ تَشَوُّفِ النِّسَاءِ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ إِذَا كانَتِ الصَّغِيرَةُ لَا يَتَشَوَّفُ الرِّجَالُ إِلَيْهَا).
مراد المؤلف أن هذه صغيرة لا تتجه إليها الأنظار بخلاف الكبيرة.