Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في أنواع الدعاوي الموجبة له وشروطها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٥٩٢

إما أن ينفي الولد فيحصل اللعان ولا يحد في ذلك؛ لأن هناك من قال عليه الحد. وقوله (ولا حد) أي: لا حد عليه وهذا جائز لغةً.

* قال: (وَأَمَّا إِنْ نَفَى الْحَمْلَ: فَإِنَّهُ كمَا قُلْنَا عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا وَلَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ الاسْتِبْرَاءِ، وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ. وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الاسْتِبْرَاءِ، فَقَالَ مَرَّةً: ثَلَاثَ حِيَضٍ (١)، وَقَالَ مَرَّةً: حَيْضَةً (٢). وَأَمَّا نَفْيُهُ مُطْلَقًا، فَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِذَلِكَ لِعَانٌ (٣)).

* مسألة الاستبراء في حيضة هذا في حق الأَمَةِ كما مر، وفيه خلاف أيضًا، وهذا رأي عثمان ﵁ وسبق أن نَبَّهْنا عليه فيما مضى في أحكام الطلاق، فهل تُستبرَأُ الأَمَةُ بحيضة؟ أم لا بد من ثلاث؟ فإن سبايا أوطاس كُنَّ يستبرئنَ بحيضة واحدة (٤).

* قال: (وَخَالَفَهُ فِي هَذَا الشَّافِعِيُّ (٥)، وَأَحْمَدُ (٦) وَدَاوُدُ (٧)، وَقَالُوا: لَا مَعْنَى لِهَذَا لِأَنَّ الْمَرْأَةَ قَدْ تَحْمِلُ مَعَ رُؤيَةِ الدَّمِ).