Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد دليل الجمهور

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٥٥٨

هذا هو مذهب جمهور العلماء (١)؛ لأن الأعرج إذا كان عرجه خفيفًا فإنه لا يؤثر في إعتاقه ولا في عمله وكسبه كونه يميل في مشيه ميلًا يسيرًا، أما إذا كان العرج شديدًا ذا تأثيرٍ على العمل والكسب، فإن الجمهور على عدم إجزاء عتقه في الكفارة.

- قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: اخْتِلَافُهُمْ فِي قَدْرِ النَّقْصِ المُؤَثِّرِ فِي القُرْبَةِ، وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ إِلَّا الضَّحَايَا).

فالفقهاء إنما يُعلِّلُون ذلك بأن القصد من الإعتاق هو القُربة والطاعة لله ﷾، ولكن في الوقت ذاته ينبغي أن تكون الرقبةُ المعتَقةُ قادرةً على العمل والتكسُّبِ حتى لا تكون عالةً على الناس بعد العتق.

- قوله: (وَكَذَلِكَ لَا يُجْزِئُ فِي المَذْهَبِ مَا فِيهِ شَرِكَةٌ، أَوْ طَرَفُ حُرِّيَّةٍ كَالكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المجادلة: ٣]، وَالتَّحْرِيرُ هُوَ ابْتِدَاءُ الإِعْتَاقِ).