Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٥٢٦

- قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِيمَا دُونَهُ مِنْ مُلَامَسَةٍ، وَوَطْءٍ فِي غَيْرِ الفَرْجِ، وَنَظَرِ اللَّذَّةِ).

عدم جواز وطء المُظاهِر لامرأته إلا بعد الكفارة إنما هو محلّ اتِّفاقٍ بين أهل العلم لا خلاف فيه ولا نزاع، أمَّا الخلاف فإنه يأتي فيما هو دون الوطء من مقدمات الجماع ودواعيه من ملامسةٍ ونظرٍ بشهوةٍ وما إلى ذلك.

فالخلاف الموجود هو ما إذا كانت مقدمات الجماع هذه تلحق بالوطء في الحُكم أم لا.

- قوله: (فَذَهَبَ مَالِكٌ (١) إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ الجِمَاع، وَجَمِيعُ أَنْوَاعِ الاسْتِمْتَاعِ مِمَّا دُونَ الجِمَاعِ مِنَ الوَطْءِ فِيمَا دُونَ الفَرْجِ، وَاللَّمْسِ، وَالتَّقْبِيلِ، وَالنَّظَرِ لِلَذَّةٍ، مَا عَدَا وَجْهَهَا، وَكَفَّيْهَا، وَيَدَيْهَا مِنْ سَائِرِ بَدَنِهَا، وَمَحَاسِنِهَا، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢) إِلَّا أَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ النَّظَرَ لِلْفَرْجِ فَقَطْ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٣): إِنَّمَا يُحَرِّمُ الظِّهَارُ الوَطْءَ فِي الفَرْجِ فَقَطْ، المُجْمَعِ عَلَيْهِ