Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث فيمن يصح فيه الظهار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٥٢١

وقوله: "المؤمنون عند شروطهم" قد يُفهَمُ من كلام المؤلف هاهنا أنه من كلام عُمَرَ ﵁، والحقيقة أنه حديثٌ صحيحٌ ثَبَتَ عن رسول الله ﷺ حين قال: "المؤمنون عند شروطِهم إلَّا شرطًا أحلَّ حرامًا أو حرَّمَ حلالًا" (١)، فلا بدَّ من التَّنَبُّهِ لمثل هذا، فهو مما يُبَيِّنُ لنا فائدة استخدام علامات الترقيم في الكتابة كالفواصل والنقط وغيرها.

- قوله: (وَأَمَّا حُجَّةُ الشَّافِعِيِّ، فَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا طَلَاقَ إِلَّا فِيمَا يَمْلِك، وَلَا عِتْقَ إِلًّا فِيمَا يَمْلِك، وَلَا بَيْعَ إِلَّا فِيمَا يَمْلِك، وَلَا وَفَاءَ بِنَذْرٍ إِلَّا فِيمَا يَمْلِكُ"، خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ (٢)، وَالتِّرْمِذِيُّ (٣)، وَالظِّهَارُ شَبِيهٌ بِالطَّلَاقِ).

والمراد منه معرفة أنه يجب على الإنسان ألَّا يتصرف فيما لا يملك، حتى ولو كان وكيلًا، فالوكيل لا بدَّ له من الالتزام بشروط الوكالة وعدم تَجَاوُزِها.