Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث فيمن يصح فيه الظهار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٥٢٠

ابْنُ أَبِي لَيْلَى (١)، وَالحَسَنُ بْنُ حَيٍّ (٢)، وَدَلِيلُ الفَرِيقِ الأَوَّلى قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]).

القول الثالث: قول ابن أبي ليلى والحسن بن حي:

فقد ذهبوا في هذه المسألة إلى أنه إذا لم يُعَيِّن المرأة في الظهار فحينئذٍ لا يقع الظهار ولا يلزمه شيء، وأما إذا عَيَّنَها فقد وقع الظهار ولزمته الكفارة قبل المسيس، واحتجّوا لقولهم هذا بأن قوله: (إن تزوجتُ فلانة فهي عليَّ كظهر أمِّي) إنما هو عقدٌ وارتباطٌ بعهدٍ، فقد تعهَّد على نفسه أنه إن تزوَّج فلانة فإنها ستكون عليه كظهر أمِّه، فإن حصل وتزَوَّجَها فقد لزمه الوفاء بالعهد الذي قطعه على نفسه، بحيثُ لا يمكنه وطء هذه المرأة إلا بعد أداء الكفارة.

- قوله: (وَلأَنَّهُ عَقَدَ عَلَى شَرْطِ المِلْكِ، فَأَشْبَهَ إِذَا مَلَكَ).

وهذا إنما هو مصطلحٌ يصطلحون عليه، ولعلهم لاحظوا في ذلك أَمْرَ التَّأَدُّبِ.

- قوله: (وَالمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ (٣)).