Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٥١٤

والمراد هاهنا هو الإشارة لاختلاف أهل العلم في قول السيد لأمته: (أنتِ عليَّ كظهر أمِّي)، وما إذا كان هذا القول منه ظهارًا أم لا.

وفي هذه المسألة يُتناوَلُ جانبٌ مهمٌّ كذلك، أَلَا وهو الفرق بين أن تكون هذه الأَمَة من الإماء التي يطؤها السيد، وبين أن تكون من الإماء التي لا يطؤها.

- قوله: (وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي ظِهَارِ المَرْأَةِ مِنَ الرَّجُلِ).

وهذه مسألة أخرى، والمراد منها هو ما إذا كان للمرأة أن تكون هي المُظاهِرةَ من زوجها أم لا، بمعنى أن تقول لزوجها: (أنتَ عليَّ كظهر أبي)، أو تقول: (إن تزوجتُ فلانًا فهو عليَّ كظهرِ أبي)، والظِّهار إنما هو قريبٌ في معناه من باب الطلاق، وفي الطلاق - كما هو معلومٌ - يملك الرجل حق الطلاق؛ لأنه يملك البُضْعَ، أما المرأة فلا تملك الطلاق إلا إذا مَلَّكَهَا الزوجُ إياه وَفَوَّضَهَا فيه.

- قوله: (فَأَمَّا الظِّهَارُ مِنَ الأَمَةِ، فَقَالَ مَالِكٌ (١)، وَالثَّوْرِيُّ (٢)، وَجَمَاعَةٌ (٣): "الظِّهَارُ مِنْهَا لَازِمٌ كالظِّهَارِ مِنَ الزَّوْجَةِ الحُرَّةِ").