Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٥١٢

أما ما أورده المؤلِّف في كلامه عن الشافعي، فإنه يريد به إلزامَ الشافعية بمقتضى مذهبهم، فالإمام الشافعي قد ذَهَبَ إلى أن العَوْدَ هو الإمساكُ نفسه إذا مضى زمن يمكن أن يُطَلِّقَ فيه ولم يُطَلِّقْ فإن الكفارة تلزم حينئذٍ؛ لأن كون الإمساك قائمًا يفيد تَحَقُّقَ المراد من العود.

- قوله: (وَحُكِيَ عَنْ عُثْمَانَ البَتِّيِّ (١) أَنَّ عَلَيْهِ الكَفَّارَةَ بَعْدَ الطَّلَاقِ).

وهذا القول إنما هو قولٌ ضعيفٌ.

- قوله: (وَأَنَّهَا إِذَا مَاتَتْ قَبْلَ إِرَادَةِ العَوْدَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَبِيلٌ إِلَى مِيرَاثِهَا إِلَّا بَعْدَ الكَفَّارَةِ، وَهَذَا شُذُوذٌ مُخَالِفٌ لِلنَّصِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ).

وهذا القولُ إنما هو أشدُّ ضعفًا من القول السابق، فإن جماهير أهل العلم (٢) يذهبون إلى أن كلًّا منهما يرث الآخر في هذه الحالة، فيما عدا قتادة (٣) الذي ذهب إلى أن الزوج لا يرث زوجته المُظاهِرَ منها إذا ماتت إلا بعد أداء الكفارة، وأنه إن لم يُكَفِّر لم يرث.