Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني: في شروط وجوب الكفارة فيه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٥٠٣

- قوله: (وَهِيَ أَضْعَفُ الرِّوَايَاتِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ).

وهذه الرواية ليست ضعيفةً على وجه التحقيق، وسيأتي من المؤلِّف ما يَنْقُدُ فيه هذا الكلام.

- قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: "العَوْدُ هُوَ الإِمْسَاكُ نَفْسُهُ"، قَالَ: وَمَنْ مَضَى لَهُ زَمَانٌ يُمْكِنُهُ أَنْ يُطَلِّقَ فِيهِ وَلَمْ يُطَلِّقْ، ثَبَتَ أَنَّهُ عَائِدٌ، وَلَزِمَتْهُ الكَفَّارَةُ؛ لِأَنَّ إِقَامَتَهُ زَمَانًا يُمْكِنُ أَنْ يُطَلِّقَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُطَلِّقَ يَقُومُ مَقَامَ إِرَادَةِ الإِمْسَاكِ مِنْه، أَوْ هُوَ دَلِيلُ ذَلِكَ (١)).

قول الإمام الشافعي في العَوْدِ: أنه هو الإمساكُ (٢).

ومن لوازم هذا القول أن الزوج إذا أَمْسَكَ زوجَتَه مدَّةً فإن له أن يُطَلِّقَها، فإنْ لم يُطَلِّقْهَا لَزِمَتْهُ الكفارةُ؛ لأنه لو أَمْسَكَهَا زَمَنًا ولم يُطَلِّقْهَا لكان هذا كافيًا بمجرَّدِهِ لِلْعَوْدِ عن ظِهَارِهِ، وحينئذٍ تلزمه كفارة الظِّهار؛ لأن فِعْلَ الزوج لا يَخْلُو مِن أمرين، إمَّا أن يُكَفِّرَ ويعودَ إلى الوطءِ، وإمَّا أن يُطَلِّقَ.

- قوله: (وَقَالَ دَاوُدُ (٣) وَأَهْلُ الظَّاهِرِ (٤): "العَوْدُ هُوَ أَنْ يُكَرِّرَ لَفْظَ الظِّهَارِ ثَانِيَةً، وَمَتَى لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِعَائِدٍ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ").