بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
رَقَبَةً"، قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ إِلَّا رَقَبَتِي هَذِهِ، قَالَ: "فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ دَخَلَ عَلَيَّ مَا دَخَلَ مِنَ البَلَاءِ إِلَّا بِالصَّوْمِ، قَالَ: "فَتَصَدَّقْ، أَوْ أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا"، قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ مَا لَنَا عَشَاءٌ، قَالَ: "فَاذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ، فَقُلْ لَه، فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ، وَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَانْتَفِعْ بِبَقِيَّتِهَا" (١).
- قوله: (وَالكَلَامُ فِي أُصُولِ الظِّهَارِ يَنْحَصِرُ فِي سَبْعَةِ فُصُولٍ؛ مِنْهَا: فِي أَلْفَاظِ الظِّهَارِ، وَمِنْهَا: فِي شُرُوطِ وُجُوبِ الكَفَّارَةِ فِيهِ، وَمِنْهَا: فِيمَنْ يَصِحُّ فِيهِ الظِّهَار، وَمِنْهَا فِيمَا يَحْرُمُ عَلَى المُظَاهِرِ، وَمِنْهَا: هَلْ يَتَكَرَّرُ الظِّهَارُ بِتَكَرُّرِ النِّكَاحِ؟ وَمِنْهَا: هَلْ يَدْخُلُ الإِيلَاءُ عَلَيْهِ؟ وَمِنْهَا: القَوْلُ فِي أَحْكَامِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ).
ومراد المؤلف هاهنا أن باب الظهار يشتمل على أصولٍ وفروعٍ، فمن مسائله ما يعتبر من أمَّات المسائل، ومنها كذلك مسائل جزئيةٌ فرعيةٌ، وكلها مسائل مهمّةٌ، لكن المؤلف سَيَقْتَصرُ تَنَاوُلُهُ على أمَّات المسائل الكبرى كعادته.
- قوله: (الفَصْلُ الأَوَّلُ: فِي أَلْفَاظِ الظِّهَارِ - وَاتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أُمِّي أَنَّهُ ظِهَارٌ) (٢).
وقول المؤلف هاهنا: (اتَّفَقُوا)، كان الأوْلَى والأقوى منه أن يقول: