بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
شَكَرَ لها رسولُ الله ﷺ صنيعَها؛ لأنه لا شكَّ في كونه عملًا محمودًا.
وهذا الحديث حديث صحيحٌ، أصله في البخاري (١)، وقد خَرَّجَهُ أبو داود (٢)، والترمذي (٣)، وأحمد (٤)، وأصحاب السنن (٥) فيما عدا النسائي (٦).
- قوله: (وَحَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ البَيَاضِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) (٧).
فإلى جانب حديث خولة هناك أيضًا حديث سلمة بن صخر البياضي، والذي قال فيه: "كُنْتُ امْرَأً أَسْتَكْثِرُ مِنَ النِّسَاءِ، لَا أَرَى رَجُلًا كَانَ يُصيبُ مِنْ ذَلِكَ مَا أُصِيب، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ ظَاهَرْتُ مِنَ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَان، فَبَيْنَمَا هِيَ تُحَدِّثُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ انْكَشَفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ، فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا فَوَاقَعْتُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي، وَقُلْتُ لَهُمْ: سَلُوا لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: مَا كُنَّا نَفْعَل، إِذًا يُنْزِلَ اللهُ فِينَا كِتَابًا، أَوْ يَكُونَ فِينَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَوْلٌ، فَيَبْقَى عَلَيْنَا عَارُه، وَلَكِنْ سَوْفَ نُسَلِّمُكَ بِجَرِيرَتِكَ، اذْهَبْ أَنْتَ، فَاذْكُرْ شَأْنَكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ الخَبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَنْتَ بِذَاكَ"؟، فَقُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، وَهَا أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ صَابِرٌ لِحُكْمِ اللهِ عَلَيَّ، قَالَ: "فَأَعْتِقْ