Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد رد الجمهور على استدلال الحنفية بقراءة ابن مسعود

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٤٧١

الضَّرَرُ المَقْصُودُ إِزَالَتُهُ بِحُكْمِ الإِيلَاءِ، وَلذَلِكَ رَأَى مَالِكٌ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِحُكْمِ الإِيلَاءِ بِغَيْرِ يَمِينٍ إِذَا وُجِدَ مَعْنَى الإِيلَاءِ).

وهاهنا يعود المؤلِّف إلى مسألة حصول الامتناع عن الوطء دون يمينٍ، من حيث إن ذلك يترتب عليه من الضرر ما يترتب على الإيلاء المقصود بيمينٍ، ولذلك حَكَمَ الإمام مالكٌ بأن ذلك يأخذ حُكمَ الإيلاء لاشتماله على معناه في حالة لحوق الضرر بالزوجة، ووافقه على هذا أحمد في روايةٍ.

- قوله: (المَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: وَأَمَّا هَلْ تَلْزَمُ الزَّوْجَةَ المُولَى مِنْهَا عِدَّةٌ أَوْ لَيْسَ تَلْزَمُهَا؟).

ومراد المؤلف هاهنا أن الزوجة إذا آلى منها زوجها وانتهت مدة الإيلاء ثم طَلبَت الفيئة فأبى الزوجُ أن يفيء ووقع الطلاق، فهل يلزم الزوجة هاهنا أن تعتدَّ أم لا؟

فهذه الزوجة قد مكثَت أربعة أشهُرٍ وعشرًا، وهذه المدة إنما هي أكثر من الأقراء الثلاثة إن كانت ممن يحِضنَ، وهي أكثر كذلك من الأشهُر الثلاثة إن كانت ممن تعتدّ بالأشهُر، فهل يُطلَب منها بعد هذا أن تعتدّ مرةً أخوى أم لا؟ وهل القصد من العدة هو براءة الرحم فقط - كما عَلَّلَ المؤلف لأحد الفريقين - فيجاب عن هذا بأن براءة الرحم قد تحقَّقَت، أم أن أمر العدة إنما هو أمر تعبدي وشريعة شرعها الله ﷾.

ومثل هذه المسائل لا أدلة لها، ولكنها من المسائل التي تشتمل على شيءٍ من العمق والدراسة.

- قوله: (فَإِنَّ الجُمْهُورَ عَلَى أَنَّ العِدَّةَ تَلْزَمُهَا (١)).