بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
- قوله: (وَهَذَا القَوْلُ هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ المُزَنِيُّ (١)).
والمزني من أصحاب الإمام الشافعي، وهو من مشاهير علماء مذهب الشافعية.
- قوله: (وَجَمَاعَةُ العُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الإِيلَاءَ لَا يَتَكَرَّرُ بَعْدَ الطَّلَاقِ إِلَّا بِإِعَادَةِ اليَمِينِ. وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ مُعَارَضَةُ المَصْلَحَةِ لِظَاهِرِ شَرْطِ الإِيلَاءِ).
والمراد من كلام المؤلف هاهنا أن هذا الإيلاء إنما وقع في النكاح الأول، وهذا النكاح الأول إنما قد انتهى بوقوع الطلاق، فيكون هناك إشكالٌ في كيفية عودة الإيلاء بعد انتهاء النكاح، ولذا ذَهَبَ بعض العلماء في المسألة إلى عدم عودة الإيلاء مرةً ثانيةً؛ لأن الطلاقَ قَطَعَهُ وأنهاه.
فبعض العلماء يقول بعودة الإيلاء؛ لأن هذا الإيلاء الذي حصل من الزوج إنما هو إيلاءٌ صحيحٌ وله مُدَّةٌ محدَّدةٌ، ولذا ينبغي أن يعود مرةً أخرى.
وبعضهم يُفرِّقُ في هذا بين الطلاق الرجعي والبائن كما سَبَقَ.
- قوله: (وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا إِيلَاءَ فِي الشَّرْعِ إِلَّا حَيْثُ يَكُونُ يَمِينٌ فِي ذَلِكَ النِّكَاحِ بِنَفْسِهِ، لَا فِي نِكَاحٍ آخَرَ، وَلَكِنْ إِنْ رَاعَيْنَا هَذَا، وُجِدَ