Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد رد الجمهور على استدلال الحنفية بقراءة ابن مسعود

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٤٧٢

والجمهور هاهنا يراد بهم الأئمة الأربعة كلهم، (أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد)، فكلهم اتفقوا على أن العدة تلزم الزوجة في هذه الحالة.

- قوله: (وَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: لَا تَلْزَمُهَا عِدَّةٌ إِذَا كَانَتْ قَدْ حَاضَتْ فِي مُدَّةِ أَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ ثَلَاثَ حِيَضٍ (١)، وَقَالَ بِقَوْلِهِ طَائِفَةٌ (٢)، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٣). وَحُجَّتُهُ أَنَّ العِدَّةَ إِنَّمَا وُضِعَتْ لِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَهَذِهِ قَدْ حَصَلَتْ لَهَا البَرَاءَةُ).

وهذا القول الآخر إنما هو لجابر بن زيدٍ، وهو مرويٌّ عن ابن عباس ﵄ بأن العدة لا تلزم الزوجة.

وإنما يحتجّ هذا الفريق على ما ذَهَبَ إليه بأنَّ الحكمة من مشروعية العدة إنما هي التيقن من براءة الرحم؛ تجنُّبًا لحدوث اختلاط الأنساب، ولكيلا يأتي زوجٌ جديدٌ فيقع على هذه المرأة فيختلط ماؤه بماء مَن سَبَقَهُ - إن كان هناك ماءٌ - فيحصل اختلاط الأنساب، وهذا إنما قد مَنَعَتْ منه