Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد رد الجمهور على استدلال الحنفية بقراءة ابن مسعود

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٤٦٨

قد يرى الحاكم المصلحة في تحريمها عليه، ومنعه رجعتها؛ لعلمه بسوء قصده، وحصول المصلحة ببعده.

(المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: وَأَمَّا هَلْ يَتَكَرَّرُ الإِيلَاءُ إِذَا طَلَّقَهَا، ثُمَّ رَاجَعَهَا؟).

فلو أن إنسانًا آلى من امرأته ثم وَقَعَ الطلاق، ثم عاد فتزوجها مرةً أخرى، فهل حينئذٍ يعود الإيلاءُ مرةً أخرى، أم أنه ينتهي بذلك؟ وهذه المسألة قد اختلفت فيها أقوال العلماء كالتالي:

القول الأول: وهو قول المالكية، أن الإيلاء يعود مرةً أخرى سواءٌ كان الطلاق رجعيًّا أم بائنًا (١).

القول الثاني: وهو قول الحنفية (٢) وأحد الأقوال عن الشافعية (٣)، أن الإيلاء يعود إن كان الطلاق رجعيًّا فقط، أما إذا كان بائنًا فلا يعود الإيلاء.

القول الثالث: وهو قول الحنابلة (٤)، والقول الآخر عن الشافعية (٥)، أن الإيلاء يعود إن كان الطلاق بائنًا فقط، أما إذا كان رجعيًّا فلا يعود الإيلاء.