بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
حِيَضٍ، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ (١)، وَابْنِ مَسْعُودٍ (٢)، وَقَالَ قَوْمٌ (٣): عِدَّتُهَا نِصْفُ عِدَّةِ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا. وَقَالَ قَوْمٌ (٤): عِدَّتُهَا عِدَّةُ الحُرَّةِ أَرْبَعَة أَشْهُرٍ وَعَشْرًا).
اختلفوا في عدة أم الولد:
١ - فقال مالك والشافعي وأحمد: عدتها حيضة.
٢ - وقال الأحناف؛ عدتها ثلاث حيض.
٣ - وذهب قومٌ في ذلك إلى حديث عمرو بن العاص وقالوا: تعتد أم الولد أربعة أشهر وعشرًا كالحرة.
قوله: (وَحُجَّةُ مَالِكٍ: أَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَةً فَتَعْتَدَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ، وَلَا مُطَلَّقَةً فَتَعْتَدَّ ثَلَاثَ حِيَضٍ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا اسْتِبْرَاءُ رَحِمِهَا، وَذَلِكَ يَكُونُ بِحَيْضَةٍ تَشْبِيهًا بِالْأَمَةِ يَمُوتُ عَنْهَا سَيِّدُهَا، وَذَلِكَ مَا لَا خِلَافَ فِيهِ، وَحُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّ الْعِدَّةَ إِنَّمَا وَجَبَتْ عَلَيْهَا وَهِيَ حُرَّةٌ وَلَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ، وَلَا بِأَمَةٍ فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ أَمَةٍ، فَوَجَبَ أَنْ تَسْتَبْرِئَ رَحِمَهَا بِعِدَّةِ الْأَحْرَارِ).
أي أنه: لما لم تكن أم الولد من الزوجات المطلقات لم تؤمر إذا توفي سيدها بثلاث حيض، ولما لم تكن من الزوجات المتوفى عنهن