Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ما حكم من اغتصب دارا وصلى فيها؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٣٨٨

ما حكم من اغتصب دارًا وصلَّى فيها؟

بعض العلماء يقولون: الصلاة صحيحةٌ، وأن الجهة منفكةٌ، لأن الصلاة واجبةٌ على المسلم، فهو عندما أداها بهذا المكان أدَّى ما وجب عليه، وفي نفس الوقت وعندما صلى في أرضٍ مغصوبةٍ أو ثوبٍ مغصوب أو ثوب حريرٍ، فإنما كان معتديًا فيأثم على ذلك ويجازى عليه، هذا هو رأي الأئمة الثلاثة أبو حنيفة (١) ومالك (٢) والشافعي (٣)، وأما الحنابلة (٤) فيرون أنه لا يجوز الصلاة في الدار المغصوبة ولا في الثوب المغصوب.

ولا شك أنَّ الظاهر هو قول جمهور العلماء في هذه المسألة وأشباهها، وهذا هو الذي يشير إليه المؤلف، فهو يريد أن يفصل بين الجهتين، هناك نهيٌ فهل النهي يقتضي فساد المنهيِّ عنه؟

المغتصب منهيٌّ أن يغتصب الأرض، ومنهيٌّ أن يغتصب الثوب، لكنه سرق، لكننا نقول: هذه صلاةٌ أداها، وهذه سرقةٌ فحلها ولعاقب عليها.