Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في أحكام الرجعة في الطلاق الرجعي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٣٨٧

الحكم إذا صدر بالاستفهام في أسلوب الفقهاء.

ومن المعروف بلاغةً وفي أسلوب الفقهاء، أنَّ الحكم إذا صدِّر بالاستفهام فإن ذلك يدل على الخلاف فيه.

فعندما نقول هل العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها؟ (١).

معنى هذا أنَّ هذه فيها خلافٌ .. هل النهي يقتضى فساد المنهي عنه؟

معنى هذا أنَّ هذه مسألةٌ لم يكن متفقًا عليها بين العلماء.

قوله: (وَأَمَّا الْفَرِيقُ الْآخَرُ: فَتَعَلَّقَ بِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] وَهَذَا نَاكِحٌ، وَقَالُوا: وَلَيْسَ فِي تَحْرِيمِ قَصْدِ التَّحْلِيلِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَدَمَهُ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ).

الآن هو جعل ذلك حجةً للمالكية والحنابلة بالنسبة لنكاح المحلِّل، وأنه لا يجوز، لأنَّ الرسول ﷺ قد نهى عنه، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه، وبعضهم استدل بمفهومه للحديث فقال: الرسول ﷺ سماه محلِّلا، ولو لم يكن يحلها لغيره لما سمى محلِّلًا، والجواب عن ذلك أنه سميَ محلِّلًا لأنه قصد التحليل، لا أنه في حقيقة الأمر يكون حلالًا، ولو كان محلِّلًا حقًّا لما لعنه رسول الله ﷺ، وذكر لعنة الله ﷾ له؛ لأنَّ الذي يفعل الحلال لا يلعن، وإنما الذي يلعن هو الذي يفعل المنكر.

قوله: (كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ صِحَّةَ مِلْكِ الْبُقْعَةِ أَوِ الْإِذْنَ مِنْ مَالِكِهَا فِي ذَلِكَ).