بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
رجع عنها، ولكن بعض أصحابه يرون أنه لم يرجع عنها؛ لأنه أقرَّها وأثبتها في موطأه الذي يُقرأ.
وابن القاسم من أخصِّ تلاميذ الإمام مالك وأعرفهم بحال الإمام مالكٍ، بل هو الذي نقل عنه ما جاء في مسائل الموطأ، فهو الذي كان يسأل الإمام مالك عن مسائل فيجيب عليها، وإذا لم تكن هناك مسائل أجاب عليها الإمام مالكٍ، فإن ابن القاسم كان يجيب عنها، وهي المسجلة المسطرة في مدونة الإمام مالك التي كتبها الإمام سحنون من المالكية.
قوله: (وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَرَوَاهُ عَنْهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ (١)).
وسيأتي أنَّ عمر له رأيٌ آخر يتفق مع الرواية الأخرى مع الإمام مالكٍ، وهي روايةٌ للإمام أحمد أيضًا.
قوله: (وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ (٢)، وَالْكُوفِيُّونَ، وَأَبو حَنِيفَةَ (٣) وَغَيْرُهُمْ فَقَالُوا: زَوْجُهَا الْأَوَّلُ الَّذِي ارْتَجَعَهَا أَحَقُّ بِهَا دَخَلَ بِهَا الثَّانِي أَوْ لَمْ