Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد سماحة الشريعة الإسلامية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٣٥٦

إلى كفارةٍ، ولكن المهم أنَّ نذر المعصية لا يفعله الإنسان، والرسول ﷺ بيَّن أنَّ النذر لا يأتي بخيرٍ وإنما يستخرج به من البخيل، لأنَّ الإنسان بدل أن ينذر ليعمل عملًا طيبًا كأن يتصدق أو يعمل فعلًا من أفعال البرِّ، لا يحتاج الأمر إلى أن ينذر، بل عليه أن يؤدي ذلك بنفس طيبةٍ، لكن لو قدِّر أنه حصل فلا يخلو من أمرين:

١ - إما أن يكون نذر طاعةٍ: كأن ينذر أن يتصدق، أو أن يحسن إلى المساكين، أو يحسن إلى جيرانه، أو أن يعبد اللّه ﷾، أو أن يكثر من الصلوات التطوعية إلى غير ذلك، فهذا عمل خيرٍ وبرٍّ، ويجب عليه أن يوفي به.

لكن لو نذر أن يرتكب معصية من المعاصي فلا يجوز له أن يفعل ذلك.

٢ - أن يكون نذر معصيةٍ: والمؤلف يقول هنا: هذا الذي فيه شبه، وإن كان الشبه هو القياس ليس قياس علةٍ، لكنه شبه هذا أيضًا الذي حجر وضيَّق على نفسه فقال: أي امرأة أتزوجها، هو يشبه نذر المعصية فلا يلتفت إليه.

قوله: (وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا طَلَاقَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ نِكَاحٍ (١)).

أحاديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده هي صحيحةٌ، وقد أخذ