Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد سماحة الشريعة الإسلامية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٣٥٥

فلو أغلق هذا الباب لكن في ذلك مشقة، وكان في ذلك حرجٌ على المؤمنين، ولذلك نرى أنَّ الذين قالوا بأنه لا أثر لذلك، هذا هو القول الذي نرى أنه يتفق مع روح هذه الشريعة.

ولا شك أن من مراعاة مصلحة الناس ألا يحرم أحدهم من الزواج، ولذلك أنكر الرسول ﷺ على هؤلاء الذين يقول بعضهم أنه يقوم الليل ولا ينام، وبعضهم قال: يصوم ولا يفطر، وبعضهم قال أنه لا يتزوج النساء، فقال الرسول ﷺ: "أما أنا فأصوم وأفطر، وأنام وأقوم، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني" (١).

لا شك أن الزواج هو سنة رسول اللّه ﷺ، وما أعظم وما أجمل أن يوفق المرء أن يسير على منهج رسول اللّه ﷺ، وهو الأسوة الحسنة التي أمرنا بأن نتبعه في كل أمرٍ من أمورنا، وفي اتباعنا له صلاح واستقامة لأمورنا وأحوالنا.

قوله: (وَكأنَّهُ مِنْ بَابِ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ، وَأَمَّا إِذَا خَصَّصَ فَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ إِذَا أَلْزَمْنَاهُ الطَّلَاقَ).

ما العلاقة بقوله كنذر المعصية، الرسول ﷺ يقول: "من نذر أن يطيع اللّه فليطعه، ومن نذر أن يعصي اللّه فلا يعصه" (٢).

والعلماء يختلفون (٣) هل نذر المعصية يحتاج إلى كفارةٍ أم لا يحتاج