بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
بها العلماء المحققون، وهي مقبولة عند العلماء، ومنها هذا الحديث الذي معنا (١).
قوله: (وَفي رِوَايَةٍ أخْرَى: "لَا طَلَاقَ فِيمَا لَا يَمْلك وَلَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلك" (٢)).
وفي روايةٍ: "لا طلاق إلا من بعد نكاح، وعتق إلا من بعد ملكٍ" (٣).
فالطلاق يكون بعد النكاح هذا نص في هذه المسألة، وهذا حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي في سننه الكبرى والطحاوي.
هل هناك حجةٌ بعد قول رسول اللّه ﷺ؟
لا شك أنه لا يلتفت إلى قول أحدٍ بعد أن يصح القول عن رسول اللّه ﷺ، فإذا جاء الأمر عن اللّه ﷾ وعن رسوله فلا يعدل عنهما إلى غيرهما.
قوله: (وَثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَمعَاذٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ (٤)، وَرُوِيَ مِثْل قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ (٥)، وَضَعَّفَ قَوْم الرِّوَايَةَ بِذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ﵃ (٦) -).