Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الإكراه على الشرك والكفر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٣٤٧

الْعِدَّةِ، فَلِأَنَّ الْعِدَّةَ عِنْدَهُ مِنْ بَعْضِ أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ، وَكَأَنهُ شبَّهَهَا بِالْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ، وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عُمَرَ، وَعَنْ عَائِشَةَ.

وَأَمَّا مَنِ اشْتَرَطَ فِي تَوْرِيثِهَا مَا لَمْ تَتزَوَّجْ فَإِنَّهُ لَحَظَ فِي ذلِكَ إِجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ لَا تَرِثُ زَوْجَيْنِ (١)، وَلكنِ التُّهْمَةِ هِىَ الْعِلَّةُ عِنْدَ الَّذِينَ أَوْجَبُوا الْمِيرَاثَ).

وجهة الذين قالوا أنها ترث ما دامت في العدة؛ لأنها إذا كانت في العدة فهي باقية في عصمة الزوج، له أن يراجعها فتأخذ حكم الزوجة، ومن قال ما لم تتزوج من بعده ولم ترتبط بزوج آخر، فلو أنها ارتبطت بآخر فكيف ترث من اثنين هذه وجهة هؤلاء، ومن قال بأنها ترث مطلقًا، قالوا: أن القصد من توريثها هو من باب سدِّ الذرائع، حتى لا يكون ذلك مدخلًا من بعض الرجال إذا غضب من زوجته فأدرك أنه في مرض موته، فغلب على نفسه مفارقة هذه الحياة، فيقوم فيطلق هذه الزوجة التي أنهكت