Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الإكراه على الشرك والكفر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٣٤٥

عثمان ﵁ قد ورثها (١)، ولم ينكر أحدٌ من الصحابة على عثمان ﵁ ذلك، فكان ذلك إقرارًا منهم فكان حجة.

وأما الإمام الشافعي ﵀ فهو يرى أنه طلاقٌ، والطلاق يقع في حالة الجِدِّ والهزل، ولا فرق بين المريض وغيره، فما دام الطلاق يقع، فلماذا نرتب عليه بعض الأحكام، فالطلاق وقعَ وتحقَّق، فلماذا نورث امرأةً من زوجٍ قد طلقها، هذا تعليله.

قوله: (وَالَّذِينَ قَالُوا بِتَوْرِيثِهَا انْقَسَمُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ: فَفِرْقَةٌ قَالَتْ: لَهَا الْمِيرَاثُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ، وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢) وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ (٣)، وَقَالَ قَوْم: لَهَا الْمِيرَاثُ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا أَحْمَدُ (٤)، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى (٥)، وَقَالَ قَوْمٌ: بَلْ تَرِثُ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ أَوْ لَمْ تَكُنْ، تَزَوَّجَتْ أَمْ لَمْ تتزَوَّجْ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ (٦)، وَاللَّيْثِ (٧).