Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الإكراه على الشرك والكفر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٣٣٨

بَيْنَهُمَا أَنَّ السَّكْرَانَ أَدْخَلَ الْفَسَادَ عَلَى عَقْلِهِ بِإِرَادَتِهِ؛ وَالْمَجْنُونَ بِخِلَافِ ذَلِكَ، أَلْزَمَ السَّكْرَانَ الطَّلَاقَ، وَذَلِكَ مِنْ بَابِ التَّغْلِيظِ عَلَيْهِ) (١).

الذين قالوا بأن طلاقه يقع استدلوا بحديث: "كل طلاقٍ جائزٍ إلا طلاق المعتوه" (٢).

وقالوا أثر ذلك عن علي بن أبي طالبٍ، ومعاوية بن أبي سفيان (٣)، وعبد اللّه بن عباس ﵄ فقد جاء عن عبد اللّه بن عباسٍ أنه قال: طلاق السكران جائز (٤)، إذًا "كل طلاق جائزٍ إلا طلاق المعتوه"، لكن الحديث ضعيف (٥)، واستدلوا أيضًا بأثر عليٍّ في هذا المقام، وبما نقل عن ابن عباسٍ أيضًا.

وذهب الفريق الآخر من العلماء: إلى أنَّ طلاق السكران لا يقع، وذلك صحَّ عن عثمان ﵁ (٦)، قالوا: بأنه لم يخالفه أحد من الصحابة،