بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
دُونَ الثَّلَاثِ؛ لِأَنَّ طَلَاقَ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا بَائِنٌ، وَهَذِهِ هِيَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، وَمِثْلُ: الْبَتَّةَ، وَمِثْلُ قَوْلِهِمْ: أَنْتِ خَلِيَّةٌ وَبَرِيَّةٌ).
هي واحدةٌ مثل الصريحة، وكلمة خلية يعني أنت خاليةٌ من النكاح، برية أنت بائنةٌ من النكاح، أنت بتة يعني مقطوعة النكاح، وبعضهم يضيف عبارة الحقي بأهلك.
فهذه الألفاظ بعض العلماء يرون أنها كناياتٌ صريحةٌ يقع بها الطلاق ثلاثًا هذا مذهب مالك (١) وهي رواية عند أحمد (٢) والرواية الأخرى (٣) مع الشافعية (٤).
قوله: (وَأَمَّا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ (٥) فِي الْكِنَايَاتِ الظَّاهِرَةِ: فَإِنَّهُ يُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا نَوَاه، فَإِنْ كَانَ نَوَى طَلَاقًا كَانَ طَلَاقًا، وَإِنْ كَانَ نَوَى ثَلَاثًا كَانَ ثَلَاثًا، أَوْ وَاحِدَةً كَانَ وَاحِدَةً، وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ، وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، إِلَّا أَنَّهُ عَلَى أَصْلِهِ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ وَقَعَ عِنْده طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِن اقْتَرَنَتْ بِهِ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى