بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وَلَيْسَ يَلْزَمُ مَنِ اشْتَرَطَ النِّيَّةَ فِي الْعَمَلِ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ أَنْ تَكُونَ النِّيَّةُ كَافِيَةً بِنَفْسِهَا).
ينبغي أن نحذر هؤلاء اللئام الذين ينفون كلام الله ﷾، فهذا الكتاب العزيز الذي بين أيدينا هو كلام الله، وهو كتابه ﷾ تكلم به بصوتٍ وبحرفٍ، نزل به جبريل على رسولنا ﷺ، قال تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤].
قوله: (وَاخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ هَلْ يَقَعُ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا طَلَاقٌ بَائِنٌ إِذَا قَصَدَ ذَلِكَ الْمُطَلِّقُ وَلَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ عِوَضٌ؟ فَقِيلَ يَقَعُ، وَقِيلَ لَا يَقَعُ (١)، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ هِيَ مِنْ مَسَائِلِ أَحْكَامِ صَرِيحِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ).
هذا مذهب مالك.
والطلاق بعوضٍ هو الذي نسميه الخلع وقد مضى وهل الخلع طلاق أم فسخٌ، قد تكلمنا عن ذلك تفصيلًا.
قوله: (وَأَمَّا أَلْفَاظُ الطَّلَاقِ الَّتِي لَيْسَتْ بِصَرِيحٍ، فَمِنْهَا: مَا هِيَ كنَايَة ظَاهِرَة عِنْدَ مَالِكٍ، وَمِنْهَا: مَا هِيَ كنَايَة مُحْتَمَلَةٌ (٢)).
يقسم العلماء ألفاظَ الطَّلاق إلى ألفاظٍ ظاهرةٍ صريحةٍ دلالتها ظاهرةٌ، وألفاظٍ محتملةٍ تحتمل أمرين، وبعضهم يقسمها أقسامًا ثلاثةً: