بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ (١): الصَّرِيحُ هُوَ لَفْظُ الطَّلَاقِ فَقَطْ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ كنَايَة، وَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: ظَاهِرَة وَمَحْمُولَة (٢)، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ) (٣).
مالك ليس عنده من ألفاظ الطلاق صريحًا إلا لفظ الطلاق ومعه أبو قالوا: لأن هذا هو الذي يؤديه ولا يلتبس به غيره، فكلمة الطلاق نص فيه لفظ صريحٌ لا يحتمل غيره، إذا هو اللفظ الذي وجد له الشيء الصريح هو الذي يوضع للشيء ولا يحتمل غيره، وهذا الحال بالنسبة إلى الطلاق، وإن احتمل غيره فيكون احتمالًا بعيدًا كأن يقول لها: أنت طالق ويقيده من الوثاق، لكن مالكًا يخالف أبا حنيفة في الكنايات، فبعض الكنايات تكون ظاهرةً مثل: اختاري نفسك، وبعضها تكون محتملةً مثل: ملكتك نفسك، لكن في لفظ صريح الطلاق متفقان.
قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٤): أَلْفَاظُ الْطَّلَاقِ الصَّرِيحَةُ ثَلَاثٌ: الطَّلَاق، وَالْفِرَاق، وَالسَّرَاح، وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآن).