Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الخامس في التخيير والتمليك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢٧٧

قوله: (وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ: فَلَمَّا لَمْ يَكُنِ اللَّفْظُ عِنْدَهُ نَصًّا، اعْتَبَرَ فِيهِ النِّيَّةَ).

ليس الشافعي وحده من ذَهَبَ إلى هذا، بل كذلك ذَهَبَ إليه أبو حنيفة وأحمد.

بل حتى الإمام مالكٌ لا يراه نصًّا، وإنما يراه كنايةً ظاهرةً، والكنايات الظاهرة - ومنها التمليك - عند مالكٍ بمثابة الصريح، بخلاف الجمهور فإنها عندهم لا بد فيها من النية، وهذا المذهب من الجمهور إنما هو من باب الاحتياط.

وهناك مسألةٌ مهمة جدًّا تتفرع من هذه المسألة، وهي إذا قالت المرأة لزوجها: "اخترتُ نفسي، أو: فسختُ نكاحَكَ" فيما إذا كان هذا القول منها يفتقر إلى النية أم لا.

فعند أبي حنيفة (١): لا يفتقر إلى نية إذا كان الرجل نواه، لأنه عندما يقول لامرأته: "اختاري نفسَكِ، أو: ملكتُكِ نفسَكِ" فكأنه أراد بهذا الطلاق.

وعند الشافعي (٢)، وأحمد (٣): لا بد من الرجوع إلى نيَّته التي تُبَيِّنُ مرادَهُ من قوله.