بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وعلِيٍّ (١)، وابن مسعودٍ (٢)، لكن المأثور عنهم في ذلك لم يصحَّ (٣).
وقد احتجَّ أصحاب القول الأول بما كان في عهد عثمان من مخالعة الربيع بن معوذ زَوْجَهَا، وإقرار عثمان هذه المخالَعَة، وأن عثمان قال حينئذٍ: "تعتدّ بحيضةٍ"، أو: "تَستَبرِئَ بحيضةٍ" (٤)، فاحتجوا بأنه لو كان طلاقًا ما كان لها أن تستبرئ بحيضةٍ، وإنما كان عليها أن تعتَدَّ العدة المعروفة في الطلاق، وأن قوله هذا دليلٌ على أنَّ الخُلعَ فَسْخٌ وليس بطلاقٍ.
وهناك خلافٌ معروفٌ في المسألة فيما إذا كانت المختلعة تعتدّ بحيضةٍ أو تعتدّ كالمطَلَّقة.
* قوله: (وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ كنَايَةٌ (٥)، فَإِنْ أَرَادَ بِهِ الطَّلَاقَ كانَ طَلَاقًا، وَإِلَّا كانَ فَسْخًا).
وهذا القول عند الحنابلة (٦) أيضًا، بحيث إنه لو نوى الطلاق كان طلاقًا، ولو لم ينوِ كان فَسْخًا.
* قوله: (وَقَدْ قِيلَ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ الجَدِيدِ: إِنَّهُ طَلَاقٌ).