بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
والجواب: نعم؛ لِمَا ثَبَتَ في ذلك من الكتاب والسنة.
* قوله: (ثُمَّ ثَانِيًا: فِي شُرُوطِ وُقُوعِهِ - أَعْنِي: جَوَازَ وُقُوعِهِ).
والمراد هاهنا هو ما إذا كان وقوعه جائزًا أم لا، هاذا كان جائزًا فهل يقتصر على ردّ الزوجة ما أعطاها الزوج فقط أم لها أن تزيد لتتخلص منه؟
وهو محلّ خلافٍ، فقد حَدَثَ هذا وحَدَثَ ذاك.
* قوله: (ثُمَّ ثَالِثًا: فِي نَوْعِهِ، أَعْنِي: هَلْ هُوَ طَلَاقٌ أَوْ فَسْخٌ؟).
فبعض العلماء ذهب إلى أنه طلاق؛ لقوله ﷺ: "طلقها طلقةً"، وبعضهم ذهب إلى أنه فسخ؛ لِمَا أُثِرَ عن عبد الله بن عباس أنه قال: "هو تفريق لا طلاق" (١).
* قوله: (ثُمَّ رَابِعًا: فِيمَا يَلْحَقُهُ مِنَ الأَحْكَامِ).
فهناك أحكامٌ تتعلق به.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(الفَصْلُ الأَوَّلُ فِي جَوَازِ وُقُوعِهِ
فَأَمَّا جَوَازُ وُقُوعِهِ: فَعَلَيْهِ أَكْثَرُ العُلَمَاءِ).
بل لم ينازع في ذلك إلا مَن شَذَّ، فلا يُعتَدُّ برأيه (٢)