بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
التعريفات، فمنهم مَنْ يقتصر على تعريفٍ موجزٍ، كالإمام النووي في كتابه: "المجموع"؟ فيقول: "رَفْع حدثٍ، أو إزالة نجسٍ، أو ما في معناهما أو على صورتهما" (١).
ومنهم مَنْ يقول: "رَفْعُ ما يمنع الصلاة، وَمَا في معناها من حَدَثٍ أو نجاسةٍ بالماء، أو رَفْع حكمه بالتُّراب" (٢).
• وقوله: (كِتَابُ الطَّهَارَةِ):
اعْتَاد الفُقَهاءُ أَوْ جُلُّهم أن يَبْدؤوا بكتاب الطهارة؛ لأنه لَمَّا كانت الطَّهارةُ شرطًا في صحة الصَّلاة، وهي مقدَّمةٌ عليها في الترتيب العملي؛ قدَّمها العلماء ﵏، فقُدَّمت الطهارة؛ لأنها مدخل وطريق ومقدمة لكتاب الصلاة.
أهمية الطهارة في الإسلام:
أَثنَي الله ﷾ على المتطهرين، قال الله سبحانه: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨].
وقال ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
وفي الحديث الذي رَوَاه مسلمٌ في "صحيحِهِ" أن الرسول ﵊ قال: "الطهور شطر الإيمان" (٣)، فالطهارة لها مكانة عظيمة.