Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في معرفة الطلاق البائن والرجعي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦١٩٦

الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". والنقص؛ فالأمة والعبد فيهما نقص عن الأحرار، والنساء فيها نقص عن الرجال؛ ولذلك راعت الشريعة الإسلامية ذلك فخففت عنهم في بعض الأحكام.

قوله: (وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ، وَجَمَاعَة مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ مُخَالِفُونَ فِيهِ، وَيَرَوْنَ أن الحُرَّ وَالعَبْدَ فِي هَذَا سَوَاءٌ) (١).

لعموم الأدلة لكن حقيقة هذه قضية فيها شبه اتفاق بين العلماء؛ فلا ينبغي أن يخرم هذا الاتفاق، وكون ابن حزم وبعض أهل الظاهر خالف أو ممن يشذ مثلًا كابن عُلية والأصم فإنهم لا يُلتفت إليهم؛ لأن هؤلاء قد نازعوا في مسائل وخالفوا ولم يراع العلماء قولهم ولم يلتفتوا إليه.

قوله: (وَسَبَبُ الخِلَافِ: مُعَارَضَةُ الظَّاهِرِ فِي هَذَا لِلْقِيَاسِ، وَذَلِكَ أَنَّ الجُمْهُورَ صَارُوا إِلَى هَذَا لمَكَانِ قِيَاسِ طَلَاقِ العَبْدِ وَالأَمَةِ عَلَى حُدُودِهِمَا).

فكما أنه يجب عليهما نصف الحد الواجب على الحر: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾؛ هذا ورد التنصيص عليه بالنسبة للإماء، وقاسوا العبد على الأمة، ثم بعد ذلك ألحقوا بذلك بقية الأحكام كهذه المسألة.

قوله: (وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى كَوْنِ الرِّقِّ مُؤَثِّرًا فِي نُقْصَانِ الحَدِّ) (٢) لوجود نص في ذلك بالنسبة للأمة.