Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في معرفة الطلاق البائن والرجعي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦١٩٥

"الطلاق بيد من أخذ بالساق" (١)؛ فالذي يأخذ بالساق إنما هو الرجل، وأيضًا هذا فيه كلام.

قوله: (إِلَّا أَنَّهُ حَدِيثٌ لَمْ يَثْبُتْ فِي الصِّحَاحِ، وَأَمَّا مَنِ اعْتَبَرَ مَنْ رَقَّ مِنْهُمَا، فَإِنَّهُ جَعَلَ سَبَبَ ذَلِكَ هُوَ الرِّقُّ مُطْلَقًا، وَلَمْ يَجْعَلْ سَبَبَ ذَلِكَ لَا الذُّكُورِيَّةَ وَلَا الأنوثِيَّةَ مَعَ الرِّقِّ).

لم يثبت في ذلك حديث صحيح عن رسول الله ﷺ ليرفع النزاع ويزيله، ومن هنا وقع الخلاف بين العلماء؛ فنرجع إلى الأصل أن الطلاق بيد الرجل، كما جاء التنصيص على ذلك في كتاب الله ﷿، وفي سنة رسول اللّه ﷺ فلو استعرضنا الآيات نجد أن الخطاب إنما يوجه إلى الرجال.

قوله: (المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: وَأَمَّا كَوْنُ الرِّقِّ مُؤَثِّرًا فِي نُقْصَانِ عَدَدِ الطَّلَاقِ؛ فَإِنَّهُ حَكَى قَوْمٌ أَنَّهُ إِجْمَاعٌ) (٢).

المشقة تجلب التيسير، وذكر العلماء أسبابًا سبعة للتخفيف في هذه الشريعة؛ فخفف عن المسافر لأن السفر مظنة المشقة، وليس معنى هذا أن الحاضر لا تلحقه مشقة، قد تجد من الحاضرين من تلحقه مشقة أكبر، كما أن إنسانًا يعمل في منجم أو يقف على فرن في أيام الحر الشديد، وهذا يسافر في سيارة مكيفة أو سفينة أو طائرة؛ فربما لا تلحقه مشقة، لكن السفر مظنة للمشقة حتى وإن لم يتعب جسميًّا ففكره مشغول.

والمريض يخفف عنه، والناسي والمخطئ والمكره: "عفي عن أمتي