Printed page ٢/ ٦٢٣
أَيْضًا أَنَّهَا تُلَفِّقُ أَيَّامَ الدَّمِ، وَتَعْتَبِرُ ذَلِكَ أَيَّامَ عَادَتِهَا، فَإِنْ -سَاوَتْهَا، اسْتَظْهَرَتْ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ، وَإِلَّا فَهِيَ مُسْتَحَاضَة (١)، وَجَعْلُ الأَيَّامِ الَّتِي لَا تَرَى فِيهَا الدَّمَ غَيْرَ مُعْتَبَرَةٍ فِي العَدَدِ، لَا مَعْنًى لَهُ؛ فَإِنَّهُ لَا تَخْلُو تِلْكَ الأَيَّامُ أَنْ تَكُونَ أَيَّامَ حَيْضٍ، أَوْ أَيَّامَ طُهْرٍ؛ فَإِنْ كَانَتْ أَيَّامَ حَيْضٍ، فَيَجِبُ أَنْ تُلَفِّقَهَا إِلَى أَيَّامِ الدَّمِ، وَإِنْ كَانَتْ أَيَّامَ طُهْرٍ، فَلَيْسَ يَجِبُ أَنْ تُلَفِّقَ أَيَّامَ الدَّمِ؛ إِذْ كَانَ قَدْ تَخَلَّلَهَا طُهْرٌ، وَالَّذِي يَجِيءُ عَلَى أُصُولِهِ: أَنَّهَا أَيَّامُ حَيْضٍ، لَا أَيَّامُ طُهْرٍ؛ إِذْ أَقَلُّ الطُّهْرِ عِنْدَهُ: مَحْدُودٌ -وَهُوَ أَكْثَرُ مِنَ اليَوْمِ وَاليَوْمَيْنِ- فَتَدَبَّرْ هَذَا؛ فَإِنَّهُ بَيِّنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى).
وهذا قول جمهور الفقهاء أيضًا (٢).