بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ [الروم: ٢١].
وقال تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنّ﴾ [البقرة: ١٨٧].
﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣].
* قوله: (وَأَمَّا الزِّيَادَاتُ الَّتِي تَعْرِضُ مِنْ هَذَا المَعْنَى، فَإِنَّهَا لَا تُفْسِدُ النِّكَاحَ بِاتِّفَاقٍ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي لُزُومِ الشُّرُوطِ الَّتِي بِهَذه الصِّفَةِ أَوْ لَا لُزُومِهَا، مِثْلَ أن يُشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَلَّا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، أَوْ لَا يَتَسَرَّى، أَوْ لَا يَنْقُلَهَا مِنْ بَلَدِهَا).
بعض العلماء قسم الشروط إلى أقسام ثلاثة:
القسم الأول: شروط يلزم الوفاء بها، وهي التي ذكرها المؤلف؛ كأن تشترط المرأة على زوجها ألا يتزوج عليها، وألا يتسرى، وألا يخرجها من بيتها، وألا يخرجها من بلدها، وألا يسافر بها، لأن للمرأة منفعة فيها، فمن منفعة المرأة: ألا يتزوج عليها، أو من منفعتها أن تبقى تعيش بين أهلها، ومن منفعتها ألا يسافر بها بعيدًا فتبقى غريبة، فالحنابلة يعتبرون ذلك، وبعض العلماء لا يعتبرها.
القسم الثاني: شروط تفسد ويبقى العقد صحيحًا، مثلًا يشترط الزوج على المرأة أن لا مهر لها، وألا ينفق عليها، وربما يشترط عليها أن تنفق هي عليه، وهذا ربما يحصل في هذا الزمان (١)، أو هي تشترط عليه ألا