Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الرابع في حقوق الزوجية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦١٢٤

وخالف في ذلك الحسن البصري (١) وقال: في هذه الحالة تكون لها أيضًا الحضانة، وهم يحتجون بقصة أم سلمة: لما توفي أبو سلمة تألمت على أبي سلمة ورسول الله ﷺ أرشدها إلى أن تسأل الله ﷾ أن يأجرها في مصيبتها وأن يخلفها خيرًا منه فتحقق ذلك بأن تزوجها رسول الله ﷺ (٢)؛ فيحتج هؤلاء بأن أم سلمة كفلت ولدها سلمة … هكذا يقولون.

لكن الجمهور ينازعون في هذا الأمر ويقولون: إن قضية الكفالة إذا وجدت منازعة، ولا منازعة هنا، وليس هناك بيت خير من بيت رسول الله ﷺ؛ فهذا لا يفضل عليه غيره.

فلا يوجد إنسان يفضل بيته على بيت رسول الله ﷺ، ولا يوجد مؤمن حقًّا يحب نفسه أكثر من رسول الله ﷺ، بل يجب علينا جميعًا أن نحب رسول الله ﷺ أكثر من حبنا لأنفسنا؛ ولذلك لما قال عمر ﵁ للرسول ﷺ: والله لإنك أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي قال