Printed page ١٠/ ٦١١٩
وَلَمْ يُوجِبُوا ذَلِكَ عَلَى الشَّرِيفَةِ إِلَّا أن يَكُونَ الطِّفْلُ لَا يَقْبَلُ إِلَّا ثَدْيَهَا، وَهُوَ مَشْهُورُ قَوْلِ مَالِكٍ).
هناك ثلاثة أقوال في المسألة:
القولا الأول: الذين أوجبوا عليها الرضاع مالك في رواية (١) وأبو ثور (٢) .
القول الثاني: الذين لم يوجبوا الرضاع هم أكثر العلماء أبو حنيفة (٣) والشافعي (٤) وأحمد (٥) ، إلا أن يتعين ثديها للطفل، أي: لا يقبل غيرها، فحينئذ هي ترضعه وتأخذ الأجرة على ذلك إن كان هناك أب ينفق على الطفل (٦) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) مذهب المالكية، يُنظر: "الشرح الكبير"، للشيخ الدردير و"حاشية الدسوقي" (٢/ ٥٢٥)؛ حيث قال: " (وعلى الأم المتزوجة) بأبي الرضيع (أو الرجعية رضاع ولدها) من ذي العصمة أو المطلق (بلا أجر) تأخذه من الأب". ↩︎
(٢) يُنظر: "الإشراف"، لابن المنذر (٥/ ١٧٠)؛ حيث قال: "واختلفوا في المرأة ذات الزوج تأبى أن ترضع ولدها منه. فقالت طائفة: تجبر على رضاعه ما كانت امرأته، هذا قول مالك، وابن أبي ليلى، والحسن بن صالح، وأبي ثور". ↩︎
(٣) مذهب الحنفية، يُنظر: "الدر المختار وحاشية ابن عابدين" (٣/ ٦١٨)؛ حيث قال: " (وليس على أمه إرضاعه) قضاء بل ديانة (إلا إذا تعينت) فتجبر". ↩︎
(٤) مذهب الشافعية، يُنظر: "نهاية المحتاج"، للرملي (٧/ ٢٢٢)؛ حيث قال: " (ثم بعده)؛ أي: إرضاعه اللِّبأ (إن لم يوجد إلا هي أو أجنبية وجب إرضاعه) على من وجدت إبقاء له ولها طلب الأجرة ممن تلزمه مؤنته (وإن وجدتا لم تجبر الأم) ". ↩︎
(٥) مذهب الحنابلة، يُنظر: "كشاف القناع"، للبهوتي (٥/ ٤٨٧)؛ حيث قال: " (وإن امتنعت الأم) الحرة (من إرضاع ولدها لم تجبر) ولو كانت في حبال الزوج". ↩︎
(٦) مذهب الحنفية، يُنظر: "الدر المختار وحاشية ابن عابدين" (٣/ ٦١٨)؛ حيث قال: " (قوله: إلا إذا تعينت) بأن لم يجد الأب من ترضعه أو كان الولد لا يأخذ ثدي غيرها، وهذا هو الأصح وعليه الفتوى … إلى قوله: قال الرملي: وما في "الخانية" نقله الزيلعي عن الخصاف وزاد عليه قوله: وتجعل الأجرة دينا على الأب". مذهب المالكية، يُنظر: "الشرح الكبير"، للشيخ الدردير و"حاشية الدسوقي" (٢/ ٥٢٥)؛ حيث قال: " (إلا ألا يقبل) الولد (غيرها) شريفة أو بائنًا فيلزمها مليًّا كان الأب أو معدمًا، ويجب لها في هذه الحالة الأجرة إن أرضعت". = ↩︎