Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الرابع في حقوق الزوجية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦١١٨

الموطئون أكنافًا الذين يألفون ويؤلفون" (١)؛ هذا هو الأصل الذي ينبغي أن تقوم عليه الحقوق الزوجية.

ويقول ﵊: "لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" (٢)؛ فعلى كل مسلمة أن تدرك هذا الحق، لكن السجود لا يجوز إلا لله؛ لأن السجود عبادة والعبادة لا تصح إلا لله ﷾ لما في ذلك من الخضوع والذل والانقياد؛ ولذلك لم يأمر به رسول الله ﷺ.

إذا ولد طفل فقد تكلم العلماء عنه:

الحالة الأولى: إن كان له مال فإن الأجرة من مال هذا الطفل، كما لو كان كبيرًا فإنه ينفق عليه من ماله.

الحال الثانية: وإن لم يكن لهذا الطفل مال فإن أجرة الرضاع تجب على من تجب عليه نفقته، كأن يكون والده، وهذا هو الأصل والله تعالى يقول: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦]، لكن مدة الرضاع التي تجب الإنفاق عليه محددة بحولين كاملين لقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣].

* قولُهُ: (وَذَلِكَ أن قَوْمًا أَوْجَبُوا عَلَيْهَا الرَّضَاعَ عَلَى الإِطْلَاقِ، وَقَوْمٌ لَمْ يُوجِبُوا ذَلِكَ عَلَيْهَا بِإِطْلَاقٍ، وَقَوْمٌ أَوْجَبُوا ذَلِكَ عَلَى الدَّنِيئَةِ،