بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١): الإِقَامَةُ عِنْدَهُنَّ؛ سَوَاءٌ بِكْرًا كَانْتَ أَوْ ثَيِّبًا، وَيُحْتَسَبُ بِالإِقَامَةِ عِنْدَهَا إِنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَة أُخْرَى. وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ حَدِيثِ أَنَسٍ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ هُوَ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تَزَوَّجَ البِكْرَ، أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ، أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا" (٢)، وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ هُوَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا، فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ؛ فَقَالَ: "لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ، وَسَبَّعْتُ عِنْدَهُنَّ، وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ عِنْدَكِ وَدُرْتُ"، فَقَالَتْ: ثَلِّثْ (٣)).
المؤلف وهم - غفر الله لنا وله -؛ إنما الذي في حديث أنس أن: "من السنة إذا تزوج الرجل بكرًا أقام عندها سبعًا ثم قسم، وإذا تزوج ثيبًا أقام عندها ثلاثًا ثم قسم". هذا هو الذي ورد في حديث أنس (٤)، وله روايات عدة.
* قوله: (وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ هُوَ: "ثَلِّثْ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. . خَرَّجَهُ مَالِكٌ (٥)، وَالبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ).
ليس متفقًا عليه لم يخرجه البخاري، ولكنه في صحيح مسلم (٦)،