Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الرابع في حقوق الزوجية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦١١٣

الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: "إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ امْرَأَتَانِ، فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا، جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَأَحَدُ شِقَّيْهِ مَائِلٌ) (١)).

الله ﷾ يقول في كتابه المجيد: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١]؛ فقدوتنا وأسوتنا هو محمد بن عبد الله ورسول الله ﷺ كان يقسم بين زوجاته فيعدل ويقول: "اللهم هذا قسمي فيما أملك؛ فلا تلمني فيما لا أملك" (٢).

والعدل بين الزوجات في حديثك، وفي القسم بين الليالي إلا إذا حصل تبرع، أما ميل القلب فهذا لا يملكة إنسان، فإن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والإنسان ربما لا يستطيع أن يلجم عاطفته فربما يميل، فالحب في القلب لا تستطيع أن تمنعه، لكن لا ينبغي أن يظهر ذلك في تصرفاتك بأن تعطي زوجة وتمنع زوجة تزيد زوجة وتنقص زوجة.

* قوله: (وَلِمَا ثَبَتَ: "أَنَّهُ ﵊ كَانَ إِذَا أَرَادَ السَّفَرَ، أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ" (٣)).

هذا من عدله أيضًا ﷺ، ذكرت عائشه أن الرسول ﷺ إذا أراد السفر أقرع بين نسائه، فأي واحدة خرج سهمها فإنه يأخذها معه ﵊.