Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الرابع في حقوق الزوجية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦١١٢

فينصرفون إلى بعض الزوجات فينسون ما قاله الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (١).

الإنسان إذا ما تزوج امرأة وشابت وكبرت عنده وحملت له الأولاد، ثم بعد ذلك ولدت فأرضعت وتحملته في وقت شبابه، وربما في فقره صبرت على أسراره وآلامه، ثم يأتي بعد ذلك ويتزوج أخرى وربما يميل إلى هذه الزوجة الجديدة؛ فهذا ليس من العدل وليس من الإنصاف.

والإنسان ربما ينعم نفسه في هذه الحياة الدنيا، لكن ليتذكر كل من يميل بأنه سيُسأل عن ذلك يوم القيامة، وأن ذلك السؤال لا يكون في الدنيا؛ فالناس تخفى عنهم أمور كثيرة، لكن الذي سيسألك من لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء! من يسألك هو الذي يعلم السر وأخفى! هو الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور! فليحذر الذين يسلكون هذا المسلك!

فشريعتنا الإسلامية جاءت بالعدل ودعمت الناس إلى تطبيقه على أنفسهم وعلى غيرهم.

ألا يكفي المؤمن أن يلقى الله تعالى وهو ضمن الذين قال فيهم رسول الله ﷺ: "المقسطون على منابر من نور يوم القيامة".

فينبغي للمسلم أن يتقي الله تعالى في نفسه في أبنائه في زوجاته في كل من ولي أمرهم.

* قوله: (لِمَا ثَبَتَ مِنْ قَسْمِهِ ﷺ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ (٢)، وَلقَوْلِهِ عَلَيْهِ