بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وقوله ﷺ: "ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" (١). هذه الأدلة عامة تشمل كل امرأة لا تفرق بين حرة وأمة ولا بين مطيعة وناشز. هذا هو عموم الأدلة.
* قوله: (وَذَلِكَ أن عُمُومَ قَوْلِهِ ﵊: "وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ"، يَقْتَضِي أن النَّاشِزَ وَغَيْرَ النَّاشِزِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَالمَفْهُومُ مِنْ أَنَّ النَّفَقَةَ هِيَ فِي مُقَابَلَةِ الاسْتِمْتَاعِ يُوجِبُ أَنْ لَا نَفَقَةَ لِلنَّاشِزِ).
ولا شك أن المخالف في ذلك قوله شاذ؛ فالمرأة الناشز لا تستحق النفقة؛ ولكي ينفق عليها فينبغي أن تعود إلى طاعة زوجها، والرسول ﷺ حذر من عصيان المرأة وبيَّن أن المرأة إذا خرجت من بيت زوجها دون إذنه فإن الملائكه تلعنها حتى تعود (٢).
وما أكثر النساء الآن اللاتي يخرجن من بيوتهن دون إذن أزواجهن، وربما يمنع الزوج وهي تصر وتخرج؛ فلماذا تعرض المؤمنة نفسها لمثل هذا المقام؟!
* قوله: (وَأَمَّا الأَمَة، فَاخْتَلَفَ فِيهَا أَصْحَابُ مَالِكٍ اخْتِلَافًا كثِيرًا، فَقِيلَ: لَهَا النَّفَقَةُ كالحُرَّةِ (٣)، وَهُوَ المَشْهُور، وَقِيلَ: