Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الرابع في حقوق الزوجية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦١٠٤

الناشز (١): التي تخرج من بيت زوجها دون إذن، أو التي لا تطيع زوجها في المجيء إلى فراشه.

ولا شك أن هذا من أهم مقاصد الزواج؛ فإذا لم يتحقق ذلك تكون ناشزًا؛ يعني خرجت عن طاعة الزوج؛ كالمكان المرتفع إذا ارتفع الشيء يعتبر ناشزًا؛ يعني: شاذًّا.

فهي بهذا العمل قد شذت وخرجت عن طاعة الزوج فلا تستحق النفقة عند العلماء عامة، بل إن ابن المنذر حكى الإجماع على هذه المسألة (٢).

ولم يخالف فيها إلا فقيه واحد وهو الحكم؛ فإنه قال: تجب نفقتها وإن كانت ناشزًا وقاس ذلك على المهر، قال: أليس المهر يجب للمرأة وإن كانت ناشزًا؟! فكذلك هنا.

لكننا نقول: هذا قياس مع الفارق؛ فإن ذلك إنما يتعين بوجود العقد، وأما هذه نفقة يأتي مقابلها أمر؛ هذا المقابل لم تقدمه لزوجها فلا يقدم لها النفقة؛ فينبغي أن تقدم خدمة زوجها وما يترتب على ذلك حتى تستحق النفقة التي وجبت لها، أما وقد خرجت عن طاعته وتركته فهي لا تستحق النفقة، وفي ذلك تأديب لها كي تعود إلى بيتها وإلى طاعة زوجها.

* قوله: (وَسَبَبُ الخِلَافِ: مُعَارَضَةُ العُمُومِ لِلْمَفْهُومِ).

معارضة العموم للمفهوم: مرت أدلة يدل عمومها على إيجاب النفقة: قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.

وقول رسول الله ﷺ: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف".