Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الرابع في حقوق الزوجية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦٠٩٨

* قوله: (وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ (١)؛ فَعَلَى المُوسِرِ: مُدَّانِ، وَعَلَى الأوْسطِ: مُدٌّ وَيصْفٌ، وَعَلَى المُعْسِرِ: مُدٌّ. وَيسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: تَرَدُّدُ حَمْلِ النَّفَقَةِ فِي هَذَا البَابِ عَلَى الإِطْعَامِ فِي الكَفَّارَةِ، أَوْ عَلَى الكِسْوَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمُ اتَّفَقُوا أَنَّ الكِسْوَةَ غَيْرُ مَحْدُودَةٍ، وَأَنَّ الإِطْعَامَ مَحْدُودٌ).

الشافعي: اعتبر أن أقل ما يدفع في الكفارة إنما هو مد، وقال: إن الكفارة ربطها الله ﷾ بما ينفق المرء على أولاده لقوله تعالى: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]، أما الموسر فيدفع مدين ويحتج بأن أعلى ما ورد في الكفارة إنما هو مدان، ثم بعد ذلك جاء إلى الوسط فقال: مد ونصف، والشافعي (٢) يقيده بالحَب، والجمهور لا يقيدونه بذلك (٣) وإن كان الأفضل هو الحب.

ولكن يظهر لي والله أعلم: أن مذهب جمهور العلماء في ذلك أقوى؛ لأن الرسول ﷺ قال لهند: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"،