Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول في خيار العيوب

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦٠٦٧

إذا وجدت المرأة زوجَها عنينًا أو مجبوبًا، فله عليها الحقُّ أن يُؤجَّل سنةً من السنوات الهجرية؛ ليستطيع بإذن الله علاج نفسه.

* قوله: (وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قُصِرَ الرَّدُّ عَلَى هَذِهِ العُيُوبِ الأَرْبَعَةِ، فَقِيلَ: لِأَنَّ ذَلِكَ شَرْعٌ غَيْرُ مُعَلَّلٍ، وَقِيلَ: لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَخْفَى، وَمَحْمَلُ سَائِرِ العُيُوبِ عَلَى أَنَّهَا مِمَّا لَا تَخْفَى. وَقِيلَ: لِأَنَّهَا يُخَافُ سِرَايَتُهَا إِلَى الأَبْنَاءِ، وَعَلَى هَذَا التَّعْلِيلِ يُرَدُّ بِالسَّوَادِ وَالقَرَعِ، وَعَلَى الأَوَّلِ يُرَدُّ بِكُلِّ عَيْبٍ إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ مِمَّا خَفِيَ عَلَى الزَّوْجِ).

خلافُهم هذا في تحديد السبب الذي اقتصرت فيه العيوب على أربعة، فمنهم من قال: لأن هذا جاء به النَّص وهو غير معلَّل، ومنهم من قال: خوفًا من انتقال هذه الأمراض إلى الأولاد.

ثُمَّ استشكل المؤلف استشكالًا وجيهًا، وكأنَّه يردُّ به على كلامهم هذا.

فقال: إذا كان الأمر أنَّه يُخاف أن يصاب بهذا العيب الأولاد، فإنَّ السواد والقرع عيبٌ يُصاب به الأولاد كثيرًا!