Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول في خيار العيوب

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦٠٦٦

* قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١): إِنْ دَخَلَ لَزِمَهُ الصَّدَاقُ كُلُّهُ بِالمَسِيسِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا وَلَا عَلَى وَليٍّ).

فليس عند الشافعيِّ تفصيل؛ فإنَّه يقول: له الفسخ بعد الدخول أو مع الدخول، وعليه المهر كاملًا بما مسَّها.

* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: تَرَدُّدُ تَشْبِيهِ النِّكَاحِ بِالبَيْعِ، أَوْ بِالنِّكَاحِ الفَاسِدِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ المَسِيسُ - أَعْنِي: اتِّفَاقَهُمْ عَلَى وُجُوبِ المَهْرِ فِي الأَنْكِحَةِ الفَاسِدَةِ بِنَفْسِ المَسِيسِ - لقَوْلِهِ ﵊: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْن سَيِّدِهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، وَلَهَا المَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا" (٢)).

وقوله: "وَلَهَا المَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا"؛ أي: استمتع من فَرْجِها، وهو يدلُّ على أنَّ المهر إنَّما يجب بالإصابة، وأنَّ الدخول كنايةً عنها.

قال: (فَكَانَ مَوْضِعُ الخِلَافِ: تَرَدُّدُ هَذَا الفَسْخِ بَيْنَ حُكْمِ الرَّدِّ بِالعَيْب فِي البُيُوعِ، وَبَيْنَ حُكْمِ الأَنْكِحَةِ المَفْسُوخَةِ - أَعْنِي: بَعْدَ الدُّخُولِ -).

فمنهم من جعلها كأحكام الردِّ بالعيب في البيوع، ومنهم من جعل حكمها حكم الأنكحة المفسوخة.

* قوله: (وَاتَّفَقَ الَّذِينَ قَالُوا بِفَسْخِ نِكَاحِ العِنِّينِ: أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ حَتَّى يُؤَجَّلَ سَنَةً يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا بِغَيْرِ عَائِقٍ (٣)).