فأجابوا عن قصة زينب: بأنها أسلمت قبل الحديبية ولم يكن هناك مانع (١).
وأجابوا جوابًا آخر: قالوا باحتمال أن الرسول ﷺ ردها بعقد جديد (٢)، وكما قلنا: الرواية فيه ضعيفة.
وبعضهم قال: باحتمال أن تكون حاملًا وطال حملها؛ لأن الحمل ربما يستقر في بطن المرأة (٣).
وبعضهم قال: ربما أنها بقيت لا تحيض مدة طويلة.
وهذه كلها تعليلات تحتاج إلى دليل، وأقوى ما فيها جاء في الآية: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ أنها جاءت متأخرة، ولا شك أن الأحوط في ذلك هو ما أخذ به مذهب جمهور العلماء، لكن ليس معنى ذلك أن الأقوال الأخرى ليست بقوية؛ هي قوية وبخاصة الذين قالوا: بأننا لم نقف على دليل صحيح فرق فيه الرسول ﷺ مع تعدد ذلك، ومع كثرة مَن أسلم