بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
من الرجال قبل النساء ومن النساء قبل الرجال؛ والأمثلة على ذلك كثيرة، وإن كان الذي قال به قلة كالنخعي وغيره.
* قوله: (وَأَمَّا إِذَا أَسْلَمَ الزَّوْجُ قَبْلَ إِسْلَامِ المَرْأَةِ، فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ مَالِكٌ (١): إِذَا أَسْلَمَ الزَّوْجُ قَبْلَ المَرْأَةِ، وَقَعَتِ الفُرْقَةُ إِذَا عَرَضَ عَلَيْهَا الإِسْلَامَ فَأَبَتْ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٢): سَوَاءٌ أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ المَرْأَةِ؛ أَوِ المَرْأَةُ قَبْلَ الرَّجُلِ إِذَا وَقَعَ الإِسْلَامُ المُتَأَخِّرُ فِي العِدَّةِ، ثَبَتَ النِّكَاحُ).
الجمهور حصل بينهم خلاف يسير في هذه المسألة، لكنهم من حيث الجملة متفقون عليها.
فبعضهم قال: إذا أسلمت المرأة قبل الرجل ينتظر قليلًا فإن لم يسلم يفرق بينهما (٣).
وبعضهم قال: يفرق بينهما (٤).
وبعضهم قال: لا فرق بين أن تتقدم المرأة أو يتقدم الرجل بالنسبة للإسلام وهو رأي الأكثر (٥).