بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قبل زوجها، وهناك من أسلما في وقت واحد، بل جاء في بعض الأحاديث: "أن امرأة أسلمت وتزوجت فجاء زوجها إلى رسول الله ﷺ فقال: أسلمت وهي تعلم ذلك فردها الرسول ﷺ إليه" (١).
والله ﷾ يقول: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾، هذا صريح في أن المسلم لا يبقي مشركة تحته.
وقال تعالى: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾؛ فهنا بينت الحال بين الزوجين معًا لا هنَّ حل للمشركين ولا المشركون يحلون لهنَّ.
لكن عندنا أمثلة كثيرة: كما في قصة صفوان أنه أسلم قبل زوجته بشهر (٢)، وحكيم بن حزام أسلم قبل زوجته، وأبو سفيان أسلم قبل زوجته، وأم حكيم زوجة عكرمة أسلمت قبل زوجها (٣)، وزينب بنت الرسول ﷺ أسلمت أيضًا قبل زوجها أبي العاص (٤).
* قوله: (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الكُفْرِ إِلَّا فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ زَوْجُهَا مُهَاجِرًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا (٥) ".